يوسف بن عمر الغساني التركماني

246

المعتمد في الأدوية المفردة

الصنف الأول ، إلا أنه أعرض ، وقضبانه تميل إلى أسفل . وله ثمرة في غُلُف مستديرة شبيهة بالمثانة الحمراء ، حمر ملس ، مثل حبّ العنب . وقوته شبيهة بقوّة الصنف الأوّل ، غير أن هذا الصنف لا يؤكل ، وقد تخلط هذه الثمرة ، وهي حبّ الكاكَنج ، في أدوية كثيرة تصلح الكبد والكليتين والمثانة . وهي تنقي اليرقان بإدرارها البول . والجبليّ أفضل في العلاج ، وأشبه بعنب الثعلب . والكاكَنج ينفع من الربو واللهيب وعسر النفَس شربًا ، وإذا ابتلع من حبه مثقال كل يوم شفي من اليرقان بإدرار البول . ويقال إن المرأة إذا ابتلعت من حبه بعد طهرها سبعة أيام ، كل يوم سبع حبات ، منعت الحبل . مجرّب . ومنه صنف أغصانه كثيرة ، وورقه كورق السفرجل ، وزهره أحمر في حمرة الدم ، وثمره في غُلُف ، ولونه شبيه بلون الزعفران . وقشر أصوله لونه إلى الحمرة . وينبت في أماكن صخرية . ويقال له المنوّم . والذي يُشْرب منه مثقال واحد . وهو يشبه الأفيون في خصاله ، إلا أنه أضعف منه ، حتى كأنه في الدرجة الثالثة من البرد ، والأفيون في الرابعة . ومتى أخذ من هذا النوع أكثر من اثني عشر حبة أحدث لشاربه جنونًا . وإذا شرب من قشر الأصل مقدار دَرْخمين نوم نومًا أخفّ من نوم صمغة الخشخاش . وثمره يدرّ البول إدرارًا قويًا . وقد يسقى من ثمره من كان به جُنون نحو من اثني عشر حبة . « ج » عنب الثعلب يسمى الفَنا . والذي يستعمل منه الأخضر الورق ، الأصفر الثمر . وهو عدة أنواع : نوع مخدر منوم ، قريب من الأفيون . ونوع قاتل . وليس ينفع عنب الثعلب إلا تضميدًا . وأجوده الطريّ الأخضر المجفَّف في الظّل . وهو بارد في الدرجة الأولى ، وقيل في الثانية . وقيل حار رطب . وهو ينفع الأورام الحارّة ضمادًا في ( 1 / 413 ) أواخرها . وقال في أصنافه الباقية ما قاله عبد الله . وينفع من الاستسقاء ، وأورام المعدة . وقدر ما يؤخذ من مائه : عشرون درهمًا . بعد أن يغلى وتنزع رغوته ، ويضاف إليه السكر . « ف » عنب الثعلب : ثمرة نبات كالعنب ، وألوانه كثيرة مختلفة ، وأجوده البالغ النضيج البستانيّ ، وهو بارد يابس في الثالثة ، يطفئ لهيب الأورام ، ويدرّ البول والطمث . قدر ما يشرب من مائه : أوقيتان . وبدل عنب الثعلب : عصا الراعي . * عنب الحية : « ع » يقال على ثمر الهَزارجُسان ، وهي الكرمة البيضاء وسيذكر في بابه . * عَنْباء : « 1 » « ع » هي نبات هنديّ ، لا يكون بغير الهند والصين ، وشجره شبيه بشجر الجوز ، وله ثمر يشبه المقل الأندلسيّ . وأهل الهند يجمعونه إذا كمل عقده ، ويكبِسونه

--> ( 1 ) العنباء : هي ثمرة لطيفة لذيذة ، في حجم الكّمّثرى ؛ يكون لونها أصفر من جانب ، ويأكلونها ويشمونها ، ويعملون منها مربّى بالسكر ، ويهدونها إلى بلاد مصر وغيرها . وقيل : أصل شجرتها من بلاد الهند ، لكن موجودة في أرض اليمن خاصة ، في قرية تسمى حاذة من أعمال مدينة زبيد . وأما ما ذكر في هذه النسخة أن طعمها كطعم الزيتون فكلام لا ذوق فيه ، لأنها ثمرة لذيذة مسكية اه .